في لحظات الأزمات العميقة، يُفترض أن تتحوّل الحكومات إلى اداة فعلية للتغيير، لا مجرد جهاز لإدارة الانهيار. وفي بلد مثل لبنان، حيث يعيش النظام التعليمي أزمة غير مسبوقة نتيجة الانهيار الاقتصادي والسياسي، يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل يمكن تحقيق إصلاح حقيقي في التعليم دون رؤية اصلاحية واضحة للحكومة؟
هذا السؤال يطرح نفسه بقوة عند النظر إلى تجربة وزيرة التربية الحالية الدكتورة ريما كرامي، الأكاديمية التي جاءت إلى الوزارة من خلفية تربوية وبحثية في الجامعة الاميركية. فمن حيث المسار الأكاديمي، تبدو سيرتها مرتبطة بالبحث في قضايا التعليم والعدالة التربوية. ولكن لم يذكر عنها، حسب علمنا، مواقف مواجهة لا من خلال الكلمة ولا من خلال الممارسة.
التجربة العملية في الوزارة تطرح إشكالية مختلفة: هل تكفي الخلفية الأكاديمية لإحداث إصلاح فعلي في نظام تعليمي مأزوم؟ أم أن الإصلاح يحتاج إلى ما هو أبعد من المعرفة النظرية؟ ومن هذا المنظور هل يكفي ان تكون الوزيرة محسوبة على فريق الرئيس نواف سلام لنفترض انها ستعمل من ضمن الخط الاصلاحي؟
لفهم هذه الإشكالية، يمكن العودة إلى فكر المربي البرازيلي باولو فريري، صاحب كتاب تعليم المقهورين، الذي طرح رؤية جذرية لدور التعليم في المجتمع. بالنسبة لفريري، لا يمكن للتعليم أن يكون محايدًا؛ فهو إما أداة لتحرير الناس من علاقات السيطرة، أو وسيلة لإعادة إنتاجها. لذلك، فإن المربي الحقيقي ليس مجرد خبير تقني في التربية، بل فاعل اجتماعي يمتلك قدرة على مواجهة البنى التي تنتج الظلم والتهميش.
انطلاقًا من هذه الفكرة، يصبح الإصلاح التربوي مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا وتنموياً بقدر ما هو مشروع تربوي. أي أن الإصلاح لا يحدث فقط عبر خطط أو سياسات تقنية، بل عبر إرادة واضحة لمواجهة التسلّط والنفعية التي تعيد إنتاج الأزمة.
من الخطاب إلى الممارسة
وعند النظر إلى التجربة الحالية في وزارة التربية، يبدو أن الفجوة بين الخطاب الإصلاحي والممارسة الفعلية لا تزال كبيرة. فمنذ وصول الوزيرة إلى موقعها، لم يظهر حتى الآن مسار واضح لمواجهة البنى العميقة للأزمة داخل الوزارة. لم تُفتح ملفات الفساد المتراكمة في القطاع، ولم تُسجَّل خطوات حاسمة تجاه محاسبة موظفين تحيط بهم شبهات، كما لم يُلاحظ اصلاح في بنية القرار داخل الوزارة
بل على العكس، يبدو أن جزءًا من الإدارة الفعلية للوزارة ما زال يعتمد على شبكات ومستشارين ارتبطوا بوزاراء سابقين أو بقوى سياسية نافذة. وهو ما يعكس استمرارية في آليات العمل التقليدية بدل كسرها. وهنا تحديدًا تظهر المفارقة بين الخطاب الإصلاحي وبين الواقع الإداري.
تتجلى هذه المفارقة أيضًا في العلاقة مع الأساتذة، خصوصًا الأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي، حيث يشكلون ٨٠% من التعليم الاساسي الرسمي. فبدل أن تتحول الوزارة إلى مساحة حوار حقيقي مع المعلمين باعتبارهم شركاء في العملية التربوية، برزت سياسات أقرب إلى الإقصاء والتهميش. لم يحصل الأساتذة على حقوق أساسية، حتى في مسائل تتعلق بالتعويضات أو انتظام الدفع. كما جرى في بعض الأحيان استبعاد الرابطة التي تمثلهم عن النقاشات التي تتعلق مباشرة بمصيرهم المهني.
هذا النمط من الإدارة يتناقض مع الرؤية التي طرحها فريري للتربية. فالتعليم، في فلسفته، يقوم على الحوار والمشاركة، وعلى الاعتراف بالفاعلين داخل العملية التعليمية لا التعامل معهم كمتلقين سلبيين للقرارات. عندما تتحول الإدارة التربوية إلى عملية فوقية، يصبح النظام التعليمي أقرب إلى ما سماه فريري “التعليم البنكي”، حيث تُتخذ القرارات من الأعلى ويُطلب من الآخرين فقط تنفيذها.
المشكلة هنا ليست في النوايا بالضرورة، بل في طبيعة المقاربة. فالإصلاح التقني وحده لا يكفي لإحداث تحول في نظام تعليمي مرتبط ببنية سياسية واقتصادية مأزومة. الإصلاح الحقيقي يتطلب قدرة على مواجهة مراكز النفوذ، وفتح ملفات الفساد، وبناء علاقة جديدة مع المعلمين باعتبارهم جزءًا من مشروع الاصلاح.
يمكن مقاربة العلاقة بين المعلمين والوزيرة، كما العلاقة بين المعلمين والتلاميذ من منظور علاقات السلطة في العملية التربوية. يجب أن تكون علاقة تفاعلية قائمة على الحوار والمشاركة. فالنموذج الذي يقدّمه المسؤول أو المعلم ينعكس مباشرة على الممارسة التربوية، لأن السلوك في التربية يُكتسب غالبًا بالمحاكاة. لذلك، إذا كانت العلاقة في أعلى الهرم التربوي قائمة على الفرض والإقصاء، فمن الصعب أن تتحول داخل الصفوف إلى علاقة ندية حوارية.
في هذا السياق يوضح فريري مفهوم التعليم التلقيني والذي يسميه البنكي، حيث يتعامل المعلم مع المعرفة كأنها ملكٌ خاص يودعها في ذهن المتعلم، من دون فتح مجال للحوار أو لتنمية الحسّ النقدي. في المقابل، يدعو فريري إلى تعليم حواري يشارك فيه المتعلمون انطلاقا من مشكلاتهم المعاشة، في فهم الموضوعات وتحليلها، بما يمكّنهم من التفكير النقدي المشترك والمساهمة في حل المشكلات.
وإذا قاربنا العلاقة بين وزيرة التربية والأساتذة المتعاقدين مثلا، نلاحظ ممارسات تشبه إلى حد كبير تطبيقا لما يشبه منطق التعليم البنكي. فحين اعتُبر تصحيح أجور المدراء أولوية على حساب تصحيح أجور الأساتذة المتعاقدين، وحين جرى تغييب رابطتهم الشرعية المنتخبة عن اجتماعات حوارية مع أصحاب القرار – كما حدث مثلًا في اجتماع وزيرة التربية وروابط السلطة مع وزير المالية – بدا وكأن القضايا النقابية والأجور والحقوق شأنٌ خاص بالوزارة ولا علاقة للأساتذة المعنيين به. وبذلك غاب الحوار والمشاركة الفعلية في معالجة هذه القضايا التي هي في الاساس مشكلات الاساتذة، ليحلّ محلها منطق أحادي يفرض القرار من الأعلى إلى الأسفل.
من الوزارة إلى الصف
وهنا يبرز سؤال أساسي: كيف يمكن لمعلمٍ يجد نفسه داخل علاقة دونية مع السلطة التربوية وحول قضاياه، أن ينقل بدوره تعليمًا حواريًا إلى طلابه حول قضاياهم؟ وأي قوةٍ ذاتية يحتاجها كي لا يشعر بأنه مقهور كما يسميه فريري، فيتحوّل إلى موقع القاهر مع التلاميذ، فيعيد إنتاج المنطق القهري نفسه داخل الصفوف؟
إن استمرار هذه الحلقة يفرغ التعليم من هدفه الأساسي: أن يكون خبرة من أجل الحرية، كما يقول فريري. فالتعليم الذي تُقيَّد فيه حرية المعلم لا يمكن أن ينتج متعلمًا حرّ التفكير، لأن جودة التعليم تبدأ من الاعتراف بحرية المعلم والمتعلم في الحوار والمشاركة وصنع القرار. ومن دون هذه الحرية، يبقى الحديث عن إصلاح تربوي أو تعليم نقدي مجرد شعار، فيما الواقع يعيد إنتاج التلقين ذاته داخل المدرسة وخارجها.
ومن هنا نتساءل هل المشكلة في شخص الوزيرة نفسها، أم في طبيعة الحكومة التي جاءت ضمنها؟ فالحكومة التي قُدِّمت بوصفها حكومة إصلاح وإنقاذ لم تولد من حراك اجتماعي اصلاحي، بل من توازنات النظام السياسي نفسه. وبالتالي، فإن سقف الاصلاح فيها قد يكون محدودًا منذ البداية. ولم يكن صدفة أن تحرص الوزيرة على عدم إغضاب روابط السلطة مقابل إهمال مطالب الرابطة المستقلة التي تمثل الأساتذة المتعاقدين وهم الفئة الأكثر هشاشة. اي انها راعت الفئات الأكثر نفوذا وارتباطاً بمراكز السلطة على حساب فئة المهمشين الذين لا ظهر لهم. مما يعني إعادة إنتاج العلاقات التربوية بما يخدم علاقات السلطة.
وإن كانت الوزيرة تسعى إلى تفادي التصادم مع أحزاب السلطة، فإن ذلك يضعف مصداقية دورها في حكومة قُدِّمت بوصفها إصلاحية، لأن الإصلاح يفترض مواجهة البنى السياسية التي تهيمن على مفاصل الوزارة. غير أن ما يظهر في الممارسة يتجاوز مجرد تجنّب المواجهة إلى مسايرة هذه القوى والتكيّف مع نفوذها، وهو ما تبدّى في كلمة التسلم والتسليم، حيث أكدت الوزيرة أن العمل داخل الوزارة سيقوم على تجاوز الماضي والانتماءات الحزبية والسياسية وربط المساءلة بجودة الأداء.
غير أن الممارسة لاحقًا أظهرت ميلًا إلى مراعاة التوازنات السياسية القائمة أكثر من تحدّيها، عبر لقاءات متكررة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ومع ممثلين عن الأحزاب تحت عنوان التوافق على الملفات التربوية، ما عكس نمطًا قائمًا على التشبيك السياسي ورضًا ضمنيًا من القوى الحزبية نتيجة غياب الاعتراض أو النقد العلني، الأمر الذي حوّل إدارة الشأن التربوي من خطاب إصلاحي إلى تسويات سياسية تُدار بالتفاهمات أكثر من المساءلة أو التغيير البنيوي.
وقد انعكس ذلك في تلبية مطالب بعض روابط السلطة والمدراء على حساب الأساتذة، عبر إقرار زيادة خاصة بالمدراء من مجلس الوزراء، للمرة الأولى بما يستثني الأساتذة ملاكًا ومتعاقدين، ما عزّز نفوذ المدراء في التأثير على مواقف الأساتذة، لارتباط معظمهم بروابط السلطة. كما تجلّى ذلك في التغاضي عن مخالفة القرارات المتعلقة بعدد أيام التدريس ومدة الحصة التعليمية. إذ أُقرّ اعتماد أربعة أيام تدريس بدل خمسة، مع تحديد مدة الحصة بخمسين دقيقة في القرار رقم 1138/م/2025، غير أن الروابط خالفت ذلك واعتمدت 45 دقيقة، من دون أي إجراء تأديبي أو موقف رسمي من الوزيرة، في ظل نهج قائم على التجاهل وعدم التصادم.
إلى جانب ذلك، برز تبنّي سياسات تربوية مثيرة للجدل، من بينها إعادة الاعتبار لخطة مناهج 1997، رغم ما أثاره التربويون سابقًا من انتقادات لها. كما شمل ذلك قرار السماح بتعاقد مع ضباط أمنيين للتدريس في الثانويات الرسمية، بموجب مقررات جلسة مجلس الوزراء رقم 28/2025 بتاريخ 16/9/2025، وهو ما شكّل صدمة تربوية مع موافقة الوزيرة على القرار من دون الإشارة إلى أي معايير تربوية، ما عزّز تغليب الاعتبارات السياسية والزبائنية على المعايير التعليمية.
في ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير داخل القطاع التربوي، أصدرت وزيرة التربية التعميم رقم 12/م/2025 بتاريخ 26/2/2025 الذي يمنع الموظفين من الإدلاء بأي معلومات أو تصريحات إعلامية أو عبر وسائل التواصل تتعلق بالعمل التربوي والإداري، وحصر ذلك بالوزارة والمديرين. كما أصدرت الوزيرة المذكرة الإدارية رقم 27/م/2026 بتاريخ 15/4/2026 التي دعت إلى الامتناع المطلق عن نشر أو تداول أي محتوى ذي طابع سياسي، مع إلزام الأساتذة بحذف المحتوى السابق تحت طائلة العقوبات.
وقد أثار ذلك اعتراضات قانونية وتربوية، تأكيدًا على تعارض مفهوم “الامتناع المطلق” مع حرية التعبير المكفولة دستورياً (المادة 13) وبحدود القانون وفق نظام الموظفين (المادة 15). وفي هذا السياق صدر حديثًا قرارًا عن مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار الوزيرة بعد شكوى تقدّمت بها الكاتبة بالشراكة مع المحامي الدكتور جاد طعمة.
وفي موازاة ذلك، تراجع الدعم لها لدى عدد من النواب الحزبيين والمستقلين، واتسعت دائرة الاعتراض داخل الجسم التعليمي، بما في ذلك بين الأساتذة المستقلين. وزاد الاحتقان كون قرار الامتحانات اتُّخذ من دون التشاور مع ممثلي الأساتذة ولجان الأهل الذين عارضوه بدورهم، ما وضعها في مواجهة التلامذة والأساتذة والأهالي وعدد من النواب المستقلين، قبل أن تخسر أيضاً دعم قوى سياسية كانت قد سعت إلى التفاهم معها.
سقف الإصلاح
غير أن الإشكالية الأعمق تتصل بطبيعة العلاقة مع هذه الأحزاب التي تمسك عمليًا بقبضة واسعة على التعليم في لبنان. فلكل منها شبكاتها من المدارس الخاصة، الحزبية والطائفية، التي تشكّل جزءًا أساسيًا من المشهد التربوي، كما نجحت في كثير من المناطق في توسيع نفوذها داخل المدارس الرسمية نفسها، إلى حدّ تحويل بعضها إلى ما يشبه «فيدراليات تعليمية» خاضعة لسلطات محلية حزبية، يبدو ذلك جليًا في تنظيم مناسبات الأعياد والطقوس الخاصة بكل مرجعية داخل المدارس، بحسب الموقع الجغرافي لهذه المدارس.
وعندما تختار وزارة التربية مسايرة هذه القوى بدل الحدّ من نفوذها، فهي عمليًا لا تكتفي بالتكيّف مع هذا الواقع، بل تكرّسه وتمنحه شرعية إضافية داخل النظام التعليمي. والمفارقة أن هذا الواقع قد يكون أخطر من حالة وزير حزبي صريح الانتماء، لأن مسايرة مختلف أقطاب السلطة تمنحهم جميعًا مساحة أوسع للتمدد داخل التعليم بدل أن تُحدّ من نفوذهم.
وفي ضوء فكر باولو فريري، لا يمكن للتعليم أن يكون مجالًا للتحرر إذا ظل خاضعًا لعلاقات السلطة التي تنتجه؛ فالتربية، كما يرى، إما أن تفكك علاقات الهيمنة أو تعيد إنتاجها. وعندما تُدار وزارة التربية ضمن توازنات القوى السياسية التي تهيمن على المدارس والروابط التعليمية، يصبح الإصلاح محكومًا بسقف هذه التوازنات، ويتحوّل التعليم إلى أداة لإعادة إنتاج السلطة بدل أن يكون مساحة للتحرر منها.
وما ينطبق على الوزيرة، ينطبق على مستشاريها، ومثال على ذلك، مستشارها الاول لشؤون التعليم العالي الدكتور عدنان الامين الذي كتب سابقا حول رؤيته الاصلاحية لوزارة التربية خاصة الجامعة اللبنانية، وفي كتاب “قضايا الجامعة اللبنانية واصلاحها” الذي شارك في تأليفه مع باحثين آخرين وصدر عام 1999 عن دار النهار للنشر والهيئة اللبنانية للعلوم التربوية، انتقد الأمين الزبائنية والتدخل السياسي في إدارة الجامعة اللبنانية، معتبرًا أنها أسهمت في إخضاع القرارات الأكاديمية والإدارية لموازين القوى السياسية أكثر مما خضعت للاعتبارات الأكاديمية، في حين بعد وصوله لموقع في السلطة كمستشار لوزيرة التربية تمت معالجة ملف التفرغ بإدارته مؤخرًا بعيدا عن المعايير التي كان يطالب بها فتم اختيار المتفرغين وفق معايير لا ترتقي لاي نهج اصلاحي عادل وأوله تفعيل دور مجلس الجامعة اللبنانية في مجال قرار التفرغ.
وفي قراءة للمشهدية الكاملة لسياسات الحكومة نلاحظ غياب رؤية اصلاحية اجتماعية اقتصادية في البيان الوزاري نفسه وتخبطا كبيرا في القرارات على هذا المستوى وآخرها رفع قيمة الضرائب على المحروقات والزيادة على ضريبة القيمة المضافة وما تلاها.
قد تكون تجربة وزارة التربية مثالًا واضحًا على الفرق بين الخطاب الإصلاحي والممارسة التقليدية. في ضوء فكر باولو فريري، يصبح السؤال الأهم: هل يمكن بناء تعليم تحرري في نظام سياسي لا يزال يعيد إنتاج علاقات السيطرة نفسها؟ وهل تستطيع وزيرة، مهما كانت خلفيتها الأكاديمية، أن تقود اصلاحًا حقيقيًا من دون سند اجتماعي وحراك مجتمعي يفرض هذا الاصلاح؟
ربما تكمن الإجابة هنا: التعليم الحواري لا يُصنع داخل المكاتب فقط، بل يولد من علاقة حية بين المعرفة والواقع، بين الفكر والمجتمع، وبين المربي والنضال الاجتماعي. دون هذه العلاقة، قد تبقى أفضل الأفكار التربوية مجرد نظريات جميلة لا تجد طريقها إلى الممارسة. هذا فضلاً عن موقف الشخص الذي يتولى المسؤولية: هل يتجرأ على المواجهة ولو على حساب موقعه أم يفضّل المهادنة حفاظاً على هذا الموقع؟
*الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المجلة أو مركز الدراسات اللبنانية، بل تمثل رأي صاحبها فقط

